يوسف المرعشلي

1311

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

المغربي المكي وغيره من المشايخ ، وأجازه وصافحه . ومنهم السيد محبوب علي الجعفري الدهلوي ، سمع منه « الحديث المسلسل بالأولية » بشرطه ، وكذا « المسلسل بسورة « الصف » ، وكذا « الأربعين المروية عن أهل البيت عليهم السلام » من لفظه ، وأجازه إجازة عامة ، وكتبها له بخطه . ومنهم الشيخ يعقوب بن محمد أفضل الدهلوي برواية كتاب « الانتباه في سلاسل أولياء اللّه » ، ولكنه توفي قبل أن يرتحل إلى مكة ، فلم يحصل له منه لقاء ولا سماع . ومنهم الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر ، سمع منه وأجازه إجازة عامة . ومنهم الشيخ سخاوة علي العمري الجونپوري ، أجازه بمروياته إجازة عامة ، وأجازه برواية القديم من مصنفاته خاصة ، ولعله منفرد برواية هذا الكتاب عن مصنفه لا يشاركه فيه أحد . وكان عالما كبيرا ، بارعا في الحديث ، يعمل ويعتقد بالنصوص الظاهرة من الكتاب والسنة ، وكان شديد التصعب على مخالفيه ، طويل اللسان على الأحناف ، عفيفا دينا ، صالح العمل ، سافر إلى الحجاز مرتين ، مرة سنة سبع وثمانين ، ومرة أخرى سنة خمس وتسعين ومئتين وألف ، وولي القضاء ببلدة « بهوپال » ، فاستقل به مدة من الزمان . سمعت منه « المسلسل بالأولية » بشرطه في مدينة « لكهنؤ » ، وناولني « بلوغ المرام » ، وكتب لي الإجازة ، له مصنفات . توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة عشرين وثلاث مئة وألف ، وله نحو سبع وستين سنة . محمد عبد العزيز الخولي « * » ( 1310 - 1349 ه ) الشيخ محمد عبد العزيز بن علي الشاذلي الخولي المصري . ولد سنة 1310 ه - 1892 م في بلدة الحامول من أعمال مديرية المنوفية ، ونشأ بها . تلقّى مبادئ العلم ، وحفظ القرآن الكريم ، ثم التحق بالأزهر ، وبعد مدة انتقل إلى معهد الإسكندرية ، وفي سنة 1329 ه التحق بمدرسة القضاء الشرعي ، ولما تخرج عيّن مدرسا بالمعهد الذي تخرج منه سنة 1922 م . ولما أنشىء به قسم التخصص في الشريعة الإسلامية اختير مدرّسا ، ثم نقل أستاذا للشريعة الإسلامية بمدرسة دار العلوم . وكان من المشتغلين بالعلم والوعظ والإرشاد ، شديد الغيرة على الدين ، شاهد مرة حفلة من الحفلات السنوية التي تقيمها الجمعية الخيرية الإسلامية بحديقة الأزبكية وقد نصب فيها موائد للعب القمار ، قد التفّ كثير من الناس حولها تلتهم نقودهم من حيث يبغون الربح . فخاطب مندوب الجمعية وقال له : « كيف تحملون اسم الإسلام وتعملون به لاستدرار أكف المحسنين بهذه الجمعية ، ثم تعرضون على المسلمين في هذه الحفلة ما يحرّمه الدين وينهى عنه نهيا باتّا وهو القمار ؟ » فأمر مندوب الجمعية ، صاحب هذه الموائد أن يغادر الحديقة فغادرها . وكان بارّا بأقاربه يمحضهم حبه ، ويعطيهم من خاصة نفسه ، ويمنحهم ودّه ، وكان لهم كالليث يحمي عرينه ، ويذود عن حماه . وكان لا يرد سائلا ولا يخيب راجيا ، وطالما سعى في جلب خير أو دفع شر عمن لم تربطه بهم صلة من نسب أو صداقة ، بل حتى ، ولا سابق عهد في المعرفة . توفي سنة 1349 ه - 1931 م . مؤلفاته : - « مفتاح السنة أو تاريخ فنون الحديث » . مطبوع . - « الأدب النبوي » شرح أحاديث مختارة . مطبوع . - « تفسير سورة ( ق ) » . - « إصلاح الوعظ الديني » مطبوع . - « بحوث في الأحكام الشخصية » . - « مقارنات بين المذاهب الأربعة » .

--> ( * ) مجلة المنار الجزء الثامن المجلد ( 31 ) ، ومجلة التقوى عدد ( 88 ) ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 389 - 390 ، وجريدة الأهرام 15 / 1 / 1931 ، و « معجم المطبوعات العربية » لسركيس : 1 / 851 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 209 ، و « الفهرس الخاص » ص : 4 و 6 .